| Church Magazine for September and October 2005 |
|---|
عدد شهر سبتمبر و أكتوبر
عزيزي ... إن الله يفتش عنك و يريد أن يتقابل معك شخصياً. لذا فقد أرسل ابنه الوحيد الرب يسوع إلى عالمنا لكي يعرفنا بشخصه و يمنحنا الحياة الفضلى و السعادة الحقيقية. في تأملنا هذا أود أن نرافق المسيح إلى إحدى المقابلات الهامة التي حدثت خلال خدمته. لقد تمت هذه المقابلة في مدينة تدعى أريحا. و تخبرنا كلمة الله أنه عندما دخل الرب يسوع مدينة أريحا جاء الناس إليه من كل حدب و صوب، و صارت الجموع تزدحم حوله حتى أصبح من الصعب رؤية يسوع وسط الموكب الغفير. و بينما يسوع يعبر شوارع المدينة شعر بقلب رجل مشتاق لمقابلته ... وعلم الرب يسوع بذلك القلب الذي ساده الظلام طويلاً و الآن يفتش عن النور ... و الذي تمتع بالغنى المادي لكنه يعيش في فقر روحي و نفسي ... و الذي عاش في الخطية التي سلبته الفرح و السعادة و السلام ... بل و أسرته سنين عديدة. و لكنه الآن يشتاق أن يتحرر... يشتاق أن يتغير ... إن ذلك الرجل كان يدعى زكا و كان رئيساً للعشارين. غير أن مكانته و أملاكه لم تروِ غليل نفسه فراح يطلب يسوع. و لكنه لم يستطع أن يرى يسوع لسبب قصر قامته فسبق الموكب حتى وجد (جميّزة) فصعد عليها و راح ينتظر مرور يسوع من أمامه ... أما الرب يسوع و هو عالم بأشواق زكا لنعمة الله و خلاص الله ... فعندما وصل إلى شجرة الجميّز وقف و رفع عينيه نحو زكا و نظر إليه بقلب مليء بالمحبة و الحنان و قال: " يا زكا أسرع وانزل لأنه ينبغي أن أمكث اليوم في بيتك فأسرع و نزل" (لوقا 19: 5 - 6). ينزل زكا مسرعاً ليستقبل المسيح. و يدخل المسيح بيت زكا وتتم المقابلة الشخصية بين الرب يسوع و زكا العشار. لقد كانت هذه المقابلة مميزة جداً. لا شك أن كثيرين قد استضافوا المسيح في بيوتهم و على موائدهم، غير أن زكا لم يستضف المسيح فقط في بيته بل أيضاً في حياته و في قلبه. تخبرنا كلمة الله أن الفرح قد دخل حياة زكا عندما قبل المسيح " قبِله فرِحاً " (لوقا 19 :6). إن هذا الفرح هو فرح الخلاص الإلهي و هذا ما أكده الرب يسوع " فقال له يسوع اليوم حصل خلاص لهذا البيت" (لوقا 19 :9). وهكذا تتغير حياة زكا تغييراً جذرياً بعد مقابلته و قبوله للرب يسوع " فوقف زكا و قال للرب: ها أنا يا رب أعطي نصف أموالي للمساكين و إن كنت قد وشيت بأحد أرد أربعة أضعاف" (لوقا 19 :8).
إن الرب يسوع قد جاء إلى عالمنا لكي يتقابل معنا ولكي يمتعنا بالخلاص و الفرح و السعادة الحقيقية. و لكن من غير الممكن أن ننال هذه الهبات إن لم نكن مستعدين أن نقبله في حياتنا. هذا يضع علينا مسؤولية الاختيار إما أن نأتي إلى المسيح و نقبله و نحصل على الحياة الأبدية و الفرح و السعادة ، أو أن نرفض المسيح و نخسر الحياة و البركة فنصير مثل اليهود الذين خاطبهم يسوع قائلاً : " و لا تريدون أن تأتوا إلي لتكون لكم حياة " (يوحنا 5 : 40).
صلاتي يا عزيزي أن نتمثل بزكا و نسرع لقبول المسيح في حياتنا قبل أن تفوتنا الفرصة و نخسر أعظم عطية قُدمت للبشرية .
نحن لا نعلم في أي ساعة سيرجع الرب يسوع المسيح ثانية, لكن الكتاب المقدّس يقول لنا أنه سيكون هنالك علامات أو إشارات تدل على رجوع السيد. إنني واثق بأننا نرى تلك العلامات في عالمنا اليوم وأنا أؤمن أن مجيْ الرب يسوع أصبح قريباً.
إن إنسان اليوم قلق وخائف مما يراه من أحوال العالم الحالي التي تدل على اقتراب ذلك الوقت. يقول الكتاب المقدّس: "وأما ذلك اليوم وتلك الساعة فلا يعلم بهما أحد ولا ملائكة السموات إلاّ أبي وحده. وكما كانت أيام نوح كذلك يكون أيضاً مجيْ ابن الإنسان. ... اسهروا إذاً لأنكم لا تعلمون في أية ساعة يأتي ربّكم". (متى 24 : 36 و37 ... 42).
نقرأ في الكتاب المقدّس عن الطوفان (2 بطرس 3: 6). لقد كان الطوفان أكبر كارثة في تاريخ العالم إذ إنه قد دمّر كل شيْ. إن أهميّة ذلك الطوفان وقصة نوح تتأكد بالشواهد العديدة المذكورة في الكتاب المقدّس. لقد كان الطوفان إنذاراً ووعداً. لقد أنذر الله أنه لن يسمح باستمرارية الخطيّة ووعد نوح وبنيه أنه لن يدمّر العالم بالطوفان مرّة أخرى. وأعطى قوس القزح كعلامة لذلك.
كتب الرسول بطرس ما يلي: "اللواتي بهنّ العالم الكائن حينئذ فاض عليه الماء فهلك" (2 بطرس 3: 6).
وكتب كذلك: "ولكنه سيأتي كلصّ (في الليل) يوم الرب الذي فيه تزول السموات بضجيج وتنحلّ العناصر محترقة وتحترق الأرض والمصنوعات التي فيها" (2 بطرس 3 : 10).
إن العالم حاليّاً يرضخ لسلطة الشيطان , أنه إله هذا الدهر فهو" ... رئيس سلطان الهواء ... " (أفسس 2:2). هذا هو عصر الشر , وشر هذا العالم سيُدمَر. دعونا ننظر إلى حالة الإنسان في أيام الطوفان. يقول الكتاب المقدّس أن العالم كان يمجّد ويفتخر بالخطيئة, أي كان يحبها. قال يسوع: "وكما كانت أيام نوح كذلك يكون أيضاً مجيْ ابن الإنسان". (متى 24 :37). في أيامنا هذه نرى أن كل أنواع الفجور المذكورة في التاريخ تُمارَس الآن وعلى مستويات أعظم . لقد كان العالم مملوءا بالعنف والخطيّة في أيام نوح و اليوم نرى على شاشة التلفاز تمجيداً لكل أنواع الخطيّة. حيث أنه يصعب علينا أن نصدّق أن الطبيعة البشرية قد وصلت إلى هذه الدرجة من الانحطاط.
قال الله: أنا سأُحاكم العالم "في اليوم الذي فيه يدين الله سرائر الناس حسب إنجيلي بيسوع المسيح" (رومية 2 :16). إن الله مازال إله محبة وهو سيحاكم العالم وسيحاكمك أنت أيضاً إن لم تتُب عن خطاياك وتقبل يسوع المسيح في قلبك. يقول الكتاب المقدس أنه يوجد حد لصبر الله: " فقال الرب لا يدين روحي في الإنسان إلى الأبد ... " ( تكوين 6 : 3 ). عندما حكم الله على الإنسان قال له أنه يحبّه, وكذلك قال للإنسان في عهد نوح أنه توجد حدود للخطيّة والفجور. لم يكن الطوفان كارثة طبيعيّة بل كان نتيجة حكم الله على موقف وأعمال الإنسان في ذلك الحين. كذلك وضع الله حدّاً لأيامنا هذه, ".... أقام يوماً هو فيه مزمع أن يدين المسكونة بالعدل ... ( بيسوع المسيح)" (أعمال الرسل 17 :31 ). نحن لا نعلم متى سيكون ذلك لكن يسوع قال إن الساعة قد اقتربت.
إن الروح القدس يعمل الآن ليرينا احتياجنا الروحي. تقول كلمة الله: "ومتى جاء ذاك (الروح القدس) يبكّت العالم على خطيّة وعلى بر وعلى دينونة" (يوحنا 16 :8 ). نحن لسنا الآن تحت المحاكمة. إن المحاكمة قد انتهت وقد وُجدنا مذنبين في نظر الله والموت هو القصاص. الموت هو العقاب , الموت الروحي والموت الجسدي, ماذا ينبغي أن نعمل؟
علينا أن نلتزم بيسوع المسيح. لا نقدر أن نتّكل على إيمان أبوينا أو على إيمان كنيستنا أو على إيمان أي شخص آخر. قد نكون تعمّدنا أو تكرّسنا وقد نعيش حياة مقبولة أو قد نأتي من خلفيّة غير مسيحيّة.
مهما كانت خلفيّاتنا ومهما كان ماضينا يقبلنا المسيح كما نحن "والروح والعروس يقولان تعال. ومن يسمع فليقل تعال. ومن يعطش فليأتِ. ومن يُرد فليأخذ ماء حياة مجّاناً " (رؤيا 22 : 17 ).
عندما ابتدأ نوح يبني الفُلك كان عمله عظة للشعب إذ كان يقول لهم " توبوا وآمنوا ! ودعوا الله يدخل إلى قلوبكم ! ويسود على حياتكم, تعالوا وادخلوا إلى الفُلك واخلصوا". لكنه لم يتب أحد.
وفي ذات يوم قال الله لنوح : "ادخل أنت وجميع بيتك إلى الفُلك. لأني إيّاك رأيت بارّاً لديّ في هذا الجيل" (تكوين 7 : 1 ).
يتكلم الكتاب المقدس عن كثير من العائلات التي جاءت بأكملها إلى المسيح. لقد خلصت راحاب الزانية بنعمة الله وكذلك خلص أباها وأمها وأخوتها وجميع أفراد عائلتها من دمار أريحا. وقد خلص أيضاً سجّان مدينة فيلبي اليونانية مع عائلته. وكذلك خلصت عائلة كرنيليوس رئيس المئة الروماني بأكملها. يمكن لهذا الخلاص أن يتم في عائلتك أيضاً! ويمكنك أن تقود عائلتك إلى المسيح, فإذا آمنت أنت بالمسيح قد يأتي كل أفراد عائلتك إليه أيضاً.
كانت أعظم تجربة لإيمان نوح عندما دخل الفُلك ولم يحصل شيء. لربما كان الناس يضحكون عليه في الخارج. ولربما أتوا من مسافات طويلة ليستهزئوا بإنجازه الفاشل. لقد قال نوح للجميع أن الله سيخرب العالم بالماء ولكنهم لم يصدّقوا. لكن نوح صدّّق كلام الله على كلام الناس: "بالإيمان نوح لمّا أُوحي إليه عن أمور لم تُر بعد خاف فبنى فُلكاً لخلاص بيته فيه دان العالم وصار وارثاً للبر الذي حسب الإيمان " (عبرانيين 11 : 7 ).
لقد علم الجميع بمجيء الطوفان فلقد أخبرهم نوح بذلك. لقد وهب الله حبّه ورحمته وبرّه للكل وأعطى الجميع فرصة للخلاص لكنهم رفضوا خلاصه. يقول الكتاب المقدس أنه في أحد الأيام أغلق الله باب الفُلك (تكوين 7 : 16). لم يغلق نوح الباب بل الله هو الذي أغلقه. ويوماً من الأيام سيغلق الله الباب علينا: "الحق الحق أقول لكم إن من يسمع كلامي ويؤمن بالذي أرسلني فله حياة أبدية ولا يأتي إلى دينونة بل قد انتقل من الموت إلى الحياة " (يوحنا 5 : 24 ). أنت تقدر اليوم أن تنتقل من الموت إلى الحياة. أنت تقدر اليوم أن تنجو من الهلاك الآتي قبل أن يُغلق الباب.
يقول الكتاب المقدس أن المسيح سيأتي وستراه كل عين. سيأتي اليوم عندما يرجع المسيح وعندئذ ستكون الدينونة. ستكون أمامك الأبدية: إما السماء أو الجحيم. وستكون في إحدى الاثنين حسب اختيارك أو رفضك ليسوع المسيح. قال الله: "ادخل أنت وجميع بيتك" (تكوين 7 : 1 ). إنها دعوة شخصية لنوح وقد لبّى نوح هذه الدعوة. وهي دعوة شخصية لنا أيضاً لنأتي إلى الله , لنأتي إلى الصليب , ولنأتي إلى القبر الفارغ.
لقد أتم نوح كل الذي أمر به الله. كان هنالك باباً واحداً للفُلك وأغلقه الله. يوماً ما صرخ أحدهم: " انظروا !" لقد كان هنالك غيمة قدر كفّ إنسان ولكنها كبرت وكبرت وأخيراً هطلت الأمطار سيولاً جارفة وانفجرت الأرض في طوفان عظيم. وهنا ابتدأ الناس يصرخون: " دعونا ندخل! دعونا ندخل! دعونا ندخل! لقد أخطأنا ونحن نادمون" لكن القرار كان متأخراً لأن باب الخلاص الوحيد قد أُغلق والله هو الذي أغلقه.
هنالك باب واحد للسماء وهو يسوع المسيح. أنا سعيد أن أقول لكم أن هذا الباب مازال مفتوحاً. قال الرب يسوع: "أنا هو الباب إن دخل بي أحد فيخلص ..." (يوحنا 10 : 9 ). يقولفي رؤيا "بعد هذا نظرت وإذا باب مفتوح في السماء والصوت الأول الذي سمعته كبوق يتكلم معي قائلاً اصعد إلى هنا ..."(رؤيا 4 : 1).
هل أنت مستعد لذلك اليوم الذي لابد أن يأتي ؟ نحن لا نعلم متى سيكون ذلك اليوم ولكن علينا أن نكون مستعدّين في كل الأوقات. قال يسوع: "اسهروا إذاً لأنكم لا تعلمون في أية ساعة يأتي ربكم " (متى 24 : 42 ). هل أنت مستعد؟ أنت تقدر أن تتأكد اليوم.
قد تتساءل ما يجب عليك أن تعمل لتخلص؟ عليك أن تعمل ثلاث أشياء:
أولاً: أن تتوب عن خطاياك. تتوب يعني أن تتغيّر وترجع إلى الله وتقول له أنا آسف لأنني قد أخطأت.
ثانياً: أن تأتي إلى يسوع المسيح بالإيمان. ربما إنك لا تفهم كثيراً عن الخلاص أو عن الله أو عن الكتاب المقدس لكنك تقدر أن تأتي إلى الله ببساطة الأطفال وتضع إيمانك بيسوع المسيح.
ثالثاً: أن تكون مستعداً لطاعة الله في كل شيء, فيحل عليك الروح القدس ويساعدك على ذلك. أنت لا تقدر أن تعيش الحياة المسيحية بنفسك. أنا لا أقدر أن أعيش الحياة المسيحية بدون المساعدة اليومية من الروح القدس, وحتى مع ذلك أفشل في بعض الأحيان. لكن الروح القدس يساعدني ويقوّيني ويغفر خطاياي وإخفاقي. وهو يستطيع أن يعمل لك ما يعمله لي.
أنت اليوم تستطيع أن تختار المسيح مخلّصاً لك قبل أن يُغلق الباب ويفوت الأوان حيث هناك سيكون البكاء وصرير الأسنان. أنت اليوم تستطيع أن تتأكد من خلاصك.
الغفران و المسامحة هما تحرير، و مع أن المسامحة في بعض الأحيان تبدو صعبة جداً و مؤلمة، و لكنها تحقق لنافي النهاية التحرير من الشعور بالذنب و من المرارة و الغضب و الكراهية التي نضمرها في قلوبنا تجاه الآخرين ، إنها مؤلمة في البداية لأنه يبدو لنا أنه من الأسهل علينا أن ندافع عن أنفسنا و عن حقوقنا و سمعتنا من أن نتنازل و نمد يد المصالحة لمن يبتغي لنا الأذى أو أن نسلم للرب الذي يقضي بعدل دون أن نتدخل بطرقنا البشرية لتبرير أنفسنا . و أنت تفعل هذا مسلماً للرب ربما تبدو في نظر الآخرين أنك أنت هو الشخص المخطئ والضعيف ربما لا يقدر الآخرون بأنك الإنسان الروحي الذي يسعى نحو السلام . و هذا الشعور ليس بالسهل على نفوسنا البشرية و لاسيما حين لا نكون في حالة روحية قادرة أن تتخذ المواقف الصحيحة التي تأتي بالمجد أولاً للرب و ليس لذواتنا و لكن اعلم يا أخي أنه حين تفعل ما يرضي الرب و تصفح عن من يسيء إليك من كل قلبك و غايتك هي طاعة الرب أن الرب بمحبته الفائقة سوف يكرمك بكرمه الإلهي و يبارك حياتك.
أحياناً كثيرة تعرف تماماً أنك أنت الشخص المظلوم في القضية و تتسامح و لكن في قلبك أن الرب سوف ينتقم لك، و ربما أصبحت تعد الأيام و أنت تقول لماذا لم يظهر الرب بري فوق الظهيرة كما وعد ؟ ربما يتوانى الرب عن قصد لا نفهمه نحن بإدراكنا البشري لأنه من عرف فكر الرب أو ربما أنت نفسك لم تغفر للآخرين زلاتهم و وضعتها في بحر النسيان كما يفعل الرب بخطايانا.
وربما يشاء الرب أن يؤجل قضيتك ، لا تتضايق ..لقد أجل الرب البت في قضية فاقت كل القضايا و في أشنع جريمة على مدى تاريخ البشرية هل عرفت ما أعني .؟ جريمة صلب ابنه البار على يد الأشرار و لكن هذا لا يعني أنه أهملها و لكن في حكمته يختار الوقت المناسب .التحرير من الحقد و عدم الغفران هو نافع لك قل لنفسك العبارات التالية : ماذا سأستفيد من التفكير و التدبير و الحقد و الكراهية إنها أمور سوف تدمرني و تفسد قلبي و تعيق علاقتي الشخصية مع الرب "إن راعيت إثماً في قلبي لا يستمع لي الرب " إنها سوف تعيق نموي الروحي كذلك سوف تؤثر سلباً على في صحتي الجسدية . إن الناس تشمئز من الإنسان الحقود و لا تجد أية بركة في حضوره و بالتالي يجد الإنسان الذي يحمل الضغينة نفسه غير مرغوب به بين الناس و بالتالي يغدو وحيداً و ربما لا يشاركه وحدته هذه إلا الذين على شاكلته .. هل علمت أن الإحصائيات تشير إلى أن 75 % من أوجاع الرأس سببها مرارة في القلب و جروح لم تضمد و عدم غفران للآخرين ؟و كذلك القرحة المعوية.إن عدم المسامحة في رأي الكتاب المقدس هي تمرد على وصايا الرب الذي أوصى بالمسامحة و أوضح دليل هو ما جاء في الصلاة الربانية :" واغفر لنا ذنوبنا كما نغفر نحن للمذنبين إلينا " و كذلك الوصايا العظيمة التي نطق بها الرب يسوع على الجبل " أحبوا أعداءكم باركوا لاعنيكم فحين نرفض أن نتسامح فنحن نرفض أن نطيع كلام الرب ، ".هل مازلت غير قادر على مسامحة إنسان أساء إليك و جرحك ربما جروحاً ربما ما زلت تعاني من آثارها حتى اليوم ؟ إن وصية الرب لنا بتصفية قلوبنا هي لمصلحتنا إنه له كل المجد خالقنا و يعلم ما لخيرنا أكثر منا إلى متى تريد الاحتفاظ بسم الكراهية و عدم الغفران في قلبك ؟ ارفض أن تكون سجيناً للأفكار المدمرة كن حراً و استمد القوة من الرب الذي سيعضدك و يباركك و يعطيك قلباً نقياً جديداً حراً ، اجعل صلاتك كل صباح :" قلباً نقياً طاهراً اخلق في يا الله و روحاً مستقيماً جدد في داخلي " .
قرأت هذه الكلمات القليلة التي تقول: المشكلة في أغلب الناس هي أنهم لا يعترفون بأخطائهم. أما نحن فكنا اعترفنا بها لو كان لدينا أي خطأ.
شيء مضحك أليس كذلك؟ فعندما ننتقد الآخرين لأنهم لا يعترفون بأخطائهم ، ألا نقع نحن بنفس الخطأ حين نقول لكنا اعترفنا بها لو كان لدينا أي خطأ؟ بالطبع نعم. إنها حالة الاعتراف بعدم الاعتراف. والسؤال: هل هناك شخص مولود على وجه هذه البسيطة معصوم عن الخطأ؟
كيفما تلفتنا نرى بسهولة الأخطاء التي يرتكبها الآخرون. أما أخطاؤنا فهي تلاحقنا أينما ذهبنا حتى ولو أبينا الاعتراف بها. وربما تظهر عن طريق صديق ينبهنا إليها . فهل نتقبل النقد؟
ما أحرانا أن نوجه إصبع الاتهام إلى نفوسنا أولا قبل أن نوجهها إلى الآخرين. ثم ما أحرانا أن ننظر القذى التي في أعيننا قبل أن نرى الشوكة في عيون الآخرين. أليس هذا ما علمنا إياه الفادي يسوع المسيح حين قال:
" لماذا تنظر القذى الذي في عين أخيك. وأما الخشبة التي في عينك فلا تفطن لها. أم كيف تقول لأخيك دعني أخرج القذى من عينك وها الخشبة في عينك. يامرائي أخرج أولا الخشبة من عينك . وحينئذ تبصر جيدا أن تخرج القذى من عين أخيك. " (متى 7: 3-5)
Dear brothers and sisters in Chrsit,
If you would like to share in this amagazine with your artcles, please feel free to e-mail them to us
To add your ministry news to this magazine feel free to contact us